أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي

166

نكت الوزراء

قل لأبي سعد فتى الآبي * أنت لأنواع الحيا « 1 » أب الناس من كانون أخلاقهم * وخلقك المعسول من أب ومن تصانيفه نثر « 2 » الدر ، والتاريخ وغيرهما من الكتب الحسان وله نثر رائع ومن قوله : المحتد كريم ، والنسب شريف ، والعرق راسخ ، والمجد باذخ ، والطينة قابلة ، والمفاخرة متواترة ، من فارس علم جم ، وفضل عمر ودين ثبت ، وورع وصدق ، وقول بالحق وصدق واعتقاد سني جماعي لم تشبه شوائب البدع ، ولم يشنه شوائن القول المخترع ولم تلعب به شكوك الأهواء والنحل ولم تحل به مغاليات الظن والجدل ، بل شب على فطرة الدين القويم وثبت على نهج الصراط المستقيم تابعا للسواد الأعظم لازما للإجماع المقدم ومتقلدا لسنة رسول خير أمته نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وعلى آله أهل التقى وأهل المغفرة على ذلك ينزل العرق ويغلب الطبع وتستحكم السعادة وينشأ عليها الصغير حتى يشيب ويزيد معها الهلال حتى يتم ، وينمي الغصن حتى يورق فيربو الغرس حتى يثمر ويكون النشىء محمودا والتربية حسنة والسؤدد مأمولا والرشد مرجوا ، والخير موجودا ، والمخيلة شاهدة والفراسة صادقة وهدى الوالدين مقتفى ، ورشاد الأخ مقتدى فإن القرين بالمقارن يقتدى . وأما نظمه البارع فقوله في الغزل سالكا طريقة أهل الحجاز « 3 » : أزور بمهجتي العلمين نارا * يناجي « 4 » الأقحوان به العرارا أناشد لا مع البرق اليماني * واستسقى بكاظمه القطارا سلام إن يكن قولي سلام * يتيح الوصل أو يدني المزارا

--> ( 1 ) في تتمة اليتيمة 1 / 100 ( الخنى ) . ( 2 ) طبع الكتاب بتحقيق محمد علي قرنة ، ومراجعة محمد علي البجاوي ؛ القاهرة ، المؤسسة المصرية العامة للكتاب ، 1980 . ( 3 ) وردت في فوات الوفيات 4 / 161 . ( 4 ) في فوات الوفيات 4 / 161 ( يناغي ) ؛ ويزيد ابن شاكر أبياتا أخرى .